أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - فساد الشرط المخالف وصحة العقد والمهر كبرويا
التي سنشير إليها إن شاء اللَّه؛ من أنّ «شرط اللَّه قبل شرطكم».
ثانيهما: روايات كثيرة تدلّ على المقصود:
منها: ما رواه ابن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك أو تسرّيت، فهي طالق، قال: «ليس ذلك بشيء؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه، فلا يجوز ذلك له، ولا عليه»[١].
ومنها: ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: «في رجل تزوّج امرأة، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سريّة، فهي طالق، فقضى في ذلك أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم، فإن شاء وفى لها بما اشترط، وإن شاء أمسكها، واتّخذ عليها، ونكح عليها»[٢].
ومنها: ما عن ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في امرأة تزوّجها رجل، وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة، فإنّها طالق، فقال: شرط اللَّه قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه، وإن شاء أمسك امرأته، ونكح عليها، وتسرّى عليها، وهجرها إن أتت بسبيل ذلك...»[٣].
ومنها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل قال لامرأته:
إن تزوّجت عليك أو بتُّ عنك، فأنت طالق؛ فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ١..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٦..