أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - جواز اشتراط كل شرط سائغ في ضمن العقد
و «المؤمنون عند شروطهم»، لأنّ الوفاء أمر له طرفان، ووجوب الوفاء بالشرط، مستلزم لجواز الفسخ عرفاً عند التخلّف أو التعذّر، هذا.
ولكن يظهر من بعض الكلمات، أنّ الشرط في المقام- كالشرط في سائر المقامات- يوجب الخيار، قال في «الجواهر» فيما إذا تزوّج امرأة، وشرط أنّها حرّة، فكانت أمة: «إنّه مع الشرط لا خلاف في ثبوت الخيار معه، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه؛ لعموم «المؤمنون عند شروطهم» المنحصر فائدته في نحو المقام في التسلّط على الخيار»[١].
وكذلك ما ذكره فيمن تزوّج امرأة وشرط كونها بكراً، فوجدها ثيّباً قال: «لا خلاف منهم في تحقّق الخيار مع شرط الصفات... لدليل الشرطية القاطع للأصل»[٢].
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ التمسّك بدليل الشرط، منحصر بباب الصفات، دون غيره، ومقتضى الاحتياط الجاري في باب النكاح أيضاً الاقتصار عليه.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قد يتوهّم أنّ قولهم بعدم جواز شرط الخيار في النكاح، يدلّ على عدم جواز الخيار فيما نحن فيه، قال سيّدنا الاستاذ الخوئي في «مستند العروة»- عند ذكر كلام المحقّق اليزدي: «لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة، اشتراط الخيار في نفس العقد، فلو شرطه بطل»- ما نصّه: «بلا خلاف فيه، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب»[٣].
[١]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٧٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٧٦- ٣٧٧ ..
[٣]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ١٧١ ..