أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - اختلاف الزوجين في تسليم المهر
وذهب الفقهاء السبعة[١] إلى أنّه إن كان بعد الزفاف فالقول قوله وإن كان قبله فالقول قولها... دليلنا: إجماع الفرقة واخبارهم»[٢].
ومن العجب أنّه اختار في موضع آخر من «الخلاف» عكس ذلك، وأسنده إلى إجماع الفرقة، وأخبارهم! قال في المسألة ١٢ من كتاب النفقات: «إذا اختلف الزوجان- بعد أن سلّمت نفسها إليه- في قبض المهر أو النفقة، فالذي رواه أصحابنا أنّ القول قول الزوج، وعليها البيّنة، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة والشافعي: القول قول الزوجة مع يمينها. دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم»[٣].
والأقوال الثلاثة:
- قبول قول الزوجة مطلقاً.
- التفصيل بين ما قبل الدخول وما بعده.
- التفصيل بين ما قبل الزفاف وما بعده.
ولكن عند التأمّل يظهر: أنّ النزاع ناشئ من بعض روايات الباب، وهي مستندة إلى اختلاف العرف والعادة.
[١]- وهم سعيد بن المسيّب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وأبو بكر بنعبدالرحمان، وأبو عبيداللَّه، وخارجة، وأبو سليمان.[ منه دام ظلّه].
[٢]- الخلاف ٤: ٣٨٥، المسألة ٢٧..
[٣]- الخلاف ٥: ١١٦..