أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - اختلاف الزوجين في أصل المهر
أبي عبداللَّه عليه السلام قال فيها: «إذا اهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها؛ إنّه كثير لها أن يستحلف باللَّه ما لها قِبَله من صداقها قليل، ولا كثير»[١].
الفرع الثاني: لو ادّعى الزوج سقوط المهر إمّا بالأداء أو الإبراء- بعد الاعتراف بأصله- ففيه حالات ستّ:
الاولى: إذا كان للزوج بيّنة تثبت دعواه؛ لمقام البيّنة، فلا مهر.
الثانية: إذا لم يكن له بيّنة وحلفت الزوجة، فالواجب عليه أداء المهر بمقتضى أصالة الاشتغال، وكذلك الاستصحاب.
الثالثة: إذا لم تحلف الزوجة، وردّت اليمين على الزوج وحلف، ثبت أداء المهر بمقتضى القاعدة المعروفة في باب القضاء.
الرابعة: إذا نكل الزوج عن اليمين- أيلم يحلف، ولم يردّ- ثبت المهر للزوجة؛ بناءً على كون النكول دليلًا على ثبوت قول المنكر، وهو الزوجة هنا.
الخامسة: إذا نكلت الزوجة عن اليمين، يردّ الحاكم اليمين على الزوج، فإن حلف سقط المهر.
السادسة: إذا نكلت المرأة عن الحلف، ثمّ ردّه الحاكم على الزوج، فنكل هو أيضاً، ثبت المهر؛ بناءً على كون النكول دليلًا على ثبوت دعوى الطرف المقابل.
هذا كلّه مبنيّ على قواعد معروفة في أبواب القضاء.
نعم، يظهر من روايتي الحسن بن زياد وعبدالرحمان بن الحجّاج وبعض آخر، أنّه بعد الدخول لا يسمع دعوى الزوجة في عدم تسلّم المهر.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٨، الحديث ٨ ..