أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - الثاني الجب
والجبّ، وهو قطع الذكر؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد. وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
الثاني: الجبّ
أقول: في المسألة فروع:
الأوّل: فرض كون الجبّ سابقاً على العقد
المشهور كونه ممّا يوجب الخيار للزوجة، قال في «المسالك»: «المشهور بين الأصحاب أنّ الجبّ من جملة عيوب الرجل، لم ينقل أحد منهم فيه خلافاً، ولكنّ المصنّف»، أي المحقّق[١] «تردّد فيه هنا، ووجهه عدم النصّ فيه بخصوصه»[٢].
وقال في «جامع المقاصد»: «لا شبهة في ثبوت الفسخ بهذا العيب إذا كان سابقاً على العقد؛ للنصّ، والإجماع، ولأ نّه أشدّ من العنّة، وستأتي الأخبار الدالّة على الخيار بها»[٣].
ومن العجيب أنّ أحد هذين العَلَمين يدّعي عدم وجود النصّ، والآخر يدّعي وجوده!! وسيأتي أنّ الحقّ عدم وجوده وإن كان يمكن استئناسه من روايات وردت في موارد اخرى.
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٣ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ١٠٦ ..
[٣]- جامع المقاصد ١٣: ٢٢٣ ..