أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف، وهو مع الإنزال»[١]؛ أيهو في القُبُل مع الإنزال. ووافقه كثير من المحشّين.
اللهمّ إلّاأن يقال: بالفرق بين المقامين؛ فإنّ غرض الزوجة لا يحصل غالباً بالوطء في غير القبل.
ويؤيّد عدم الانصراف، أنّهم صرّحوا بعدم الفرق بينهما في أبواب الحدود، ونسبه في «الجواهر» إلى المشهور، بل إلى عدم الخلاف[٢]. اللهمّ إلّاأن يقال في باب الزنا من جهة الأولوية.
وثانياً: بما مرّ من روايات التقاء الختانين؛ وأ نّها موجب للغسل والمهر.
وفيه: أنّه لا مفهوم له، ولا سيّما وأ نّه ورد مورد الغالب، وقد اختاروا في باب المفاهيم من الاصول، عدم المفهوم للأوصاف الغالبية، كيف والمقام من باب مفهوم اللقب؟!
وثالثاً: بما دلّ على أنّه «لا يوجب المهر إلّاالوقاع في الفرج»[٣]، بناءً على أنّ «الفرج» ظاهر في القُبُل.
ولكن صرّح كثير من أرباب اللغة وفقهائنا بأنّ «الفرج» له معنى عامّ يشمل كلا الأمرين؛ ففي «المصباح» و «القاموس» و «مجمع البحرين»: «أ نّه أعمّ» وعن المرتضى و «السرائر»: أنّه لا خلاف فيه بين أهل اللغة»[٤]، هذا.
[١]- العروة الوثقى ٥: ٥٠٧- ٥٠٨ ..
[٢]- راجع جواهر الكلام ٤١: ٢٦٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٦ ..
[٤]- راجع جواهر الكلام ٢٠: ٣٥١- ٣٥٢ ..