أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
الثالث: طوائف متعدّدة من الأخبار، وهي العمدة في المقام:
منها: ما دلّ على أنّ مطلق الإيلاج موجب لاستقرار المهر، مثل ما عن داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أولجه فقد وجب الغسل، والجلد، والرجم، ووجب المهر»[١].
وهي بإطلاقها تشمل محلّ البحث.
ومنها: ما دلّ على كفاية مطلق الإدخال، مثل ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة، متى يجب عليهما الغسل؟ قال: «إذا أدخله وجب الغسل، والمهر، والرجم»[٢].
وهي أيضاً مطلقة.
ومنها: ما دلّ على كفاية مطلق الوقاع، مثل ما عن يونس بن يعقوب، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فأغلق باباً، وأرخى ستراً، ولمس وقبّل، ثمّ طلّقها، أيوجب عليه الصداق؟ قال: «لا يوجب الصداق إلّاالوقاع»[٣].
وهو أيضاً عامّ.
والحاصل: أنّ هذه التعبيرات الثلاث: «الإدخال» و «الإيلاج» و «الوقاع»- التي وردت في هذه الروايات وفي روايات اخرى، وبهذا المضمون يطّلع عليها المتتبّع- مطلقة شاملة لكلا نوعي الوطء، ولا دليل على حصرها في القبل فقط.
وقد يتوهّم دلالة قوله عليه السلام في رواية حفص بن البختري وفي غيرها: «إذا
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ١ ..