أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٤ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
والظاهر أنّ دعوى الإجماع على جميع ما ذكره.
وقال في «الحدائق»: «لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الوطء الموجب للغسل، موجب لاستقرار ملك جميع المهر المسمّى في العقد»[١]. إذا انضمّ ذلك إلى ما ذكروه في باب غسل الجنابة، من دعوى إجماع الأصحاب- بل إجماع المسلمين- على وجوب الغسل فيه[٢].
وقال في «الجواهر» في المقام: «المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، أنّ الدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلًا، أو دبراً»[٣].
والظاهر أنّ دعواه الشهرة على ذلك، في مقابل القول بكفاية الخلوة في وجوب المهر الذي حكي عن بعض أصحابنا، ولذا ذكر بعده: «فلا يجب بالخلوة... وقيل: يجب».
وكيفما كان: يمكن الاستدلال للعموم بامور:
الأوّل: الإجماع المدّعى، وفيه تأمّل.
الثاني: إطلاق «المسّ» في قوله تعالى: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَ[٤]، بعد العلم بأ نّه ليس المراد منه مطلق المسّ، بل ادّعي الإجماع على أنّ المراد منه الوطء.
وفيه: أنّ هذا الإجماع أيضاً- على فرض ثبوته- مدركي.
[١]- الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٠٥ ..
[٢]- راجع جواهر الكلام ٣: ٣٢ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٧٥..
[٤]- البقرة( ٢): ٢٣٦ ..