أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٧ - إبراء المرأة الصداق قبل الدخول
(مسألة ١٦): لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه، ثمّ طلّقها قبل الدخول، رجع بنصفه عليها، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها.
إبراء المرأة الصداق قبل الدخول
إبراء المرأة الصداق قبل الدخول
أقول: هذه المسألة معروفة بين الأصحاب؛ حتّى قال في «المسالك»: «هذا هو المذهب» وإليك نصّ كلامه، قال قدس سره: «المشهور بين الأصحاب- وهو الذي قطع به المصنّف- أنّه يرجع عليها بنصف المهر؛ لتصرّفها فيه قبل الطلاق تصرّفاً ناقلًا عن ملكها بوجه لازم، فلزمها عوض النصف، كما لو نقلته إلى ملك غيره، أو أتلفته، وهذا هو المذهب. وحكى في «القواعد» وجهاً بعدم الرجوع، وقبله الشيخ في «المبسوط» وهو قول لبعض العامّة»[١].
وذكر في «الجواهر» مثله، إلّاأنّه أضاف إلى قول المخالفين، الحكاية عن «الجواهر» للقاضي أيضاً[٢].
واختاره في «مهذّب الأحكام» ونسبه أيضاً إلى مشهور الأصحاب»[٣].
واستدلّ لهذا القول تارة: بالقاعدة، واخرى: ببعض النصوص الخاصّة:
أمّا الاولى: فلما مرّت الإشارة إليه في كلام «المسالك» من أنّ الزوجة قد
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٢٣٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٩٠ ..
[٣]- مهذّب الأحكام ٢٥: ١٧٣ ..