أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - تملك المرأة الصداق بنفس العقد
وفيه: أنّه لا مانع من كونه ملكاً غير مستقرّ؛ يزول بالطلاق بعد ورود الدليل عليه.
وثالثاً: بما رواه ابن محبوب، عن حمّاد النابّ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف، وله غلّة كثيرة، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها، ثمّ طلّقها، قال: «ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها، فيعطيها نصفه، ويعطيها نصف البستان؛ إلّا أن تعفو فتقبل منه، ويصطلحا على شيء ترضى به منه، فإنّه أقرب للتقوى»[١].
ولا بأس بسندها؛ لوثاقة رجال السند حتّى حمّاد النابّ، فإنّه حمّاد بن عثمان النابّ، وقد وثّقه الشيخ والكشّي، بل عدّه الكشّي من أصحاب الإجماع.
ودلالتها أيضاً ظاهرة.
وأجاب عنها في «الجواهر»: «تارة بأنّ المحتمل أن تكون الغلّة من زرع يزرعه الرجل، واخرى بأنّ الصداق هو البستان، دون أشجاره، وعلى التقديرين ليست الغلّة من نماء المهر، فيكون كلّها للرجل، ويكون دفع نصفها إليها من باب الاستحباب»[٢].
وكلاهما بعيدان جدّاً؛ فإنّ الغلّة في البستان هي ثمرات الأشجار، لا الزرع، كما إنّ جعل البستان مهراً دون أشجاره، غير معهود قطعاً.
وأجاب عنه في «مهذّب الأحكام»: «بأنّ المهر كان نفس البستان مع غلّته؛
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ١٠٨ ..