أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - تملك المرأة الصداق بنفس العقد
الخامس: أنّ الروايات الدالّة على تملّكها للنماءات المتّصلة والمنفصلة جميعاً، من أقوى الأدلّة على تملّكها لجميع المهر:
مثل ما رواه عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجل تزوّج امرأة على مائة شاة، ثمّ ساق إليها الغنم، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، وقد ولدت الغنم، قال: «إن كانت الغنم حملت عنده، رجع بنصفها ونصف أولادها، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها، ولم يرجع من الأولاد بشيء»[١].
والحديث معتبر سنداً، وظاهر دلالةً وهذا في النماءات المنفصلة.
ومثل ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه: «أنّ علياً قال في الرجل يتزوّج المرأة على وصيف، فيكبر عندها، ويريد أن يطلّقها قبل أن يدخل بها، قال: عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها؛ لا ينظر في زيادة ولا نقصان»[٢].
ومثله ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن علي عليه السلام.
وهاتان الروايتان وإن كانتا غير معتبرتين سنداً- لأنّ الاولى فيها بعض المجاهيل، مثل محمّد بن أحمد العلوي، والثانية فيها السكوني- لكنّهما معتضدتان بعمل المشهور.
وأمّا من حيث الدلالة، فهما ناظرتان إلى النماءات المتّصلة، لا القيمة السوقية فقط؛ لقوله: «فيكبر عندها».
وهناك روايات اخر ذكرها في «المستدرك» مرسلة أو غير معتبرة الإسناد،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٣، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٣، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٤، الحديث ٢ ..