أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
الثانية: أن يكون عيناً موجودة كدار، ولم يؤدّها إليها، فحينئذٍ يشتركان فيها مشاعاً؛ نصفها له، ونصفها لها، وهو أيضاً ظاهر.
الثالثة: أن يكون عيناً- كدار مثلًا- دفعها إليها، وهي موجودة عندها، فاللازم إرجاع نصفها إلى الزوج بلا إشكال.
الرابعة: أن تكون العين تالفة، أو خارجة عن يدها بعقد لازم كالبيع بلا خيار، كما إذا باعت الدار التي دفعها الزوج إليها بعنوان المهر، أو صرفت ألف دينار مثلًا في إعمارها، فاللازم فيه إن كان مثلياً- كالدنانير- أداء نصفه من أمثاله، وإن كان قيمياً دفعت قيمة النصف إليه؛ كلّ ذلك بمقتضى تنصيف المهر.
الخامسة: أن تكون العين منتقلة عنها بعقد جائز، كما إذا باعتها ببيع خياري، فهل يجب عليها إعمال الخيار ودفع نصف العين إليه، أم لا؟
قيل: «لا يجب» لأنّ المفروض عدم بقائها في ملكها، فاللازم العدول إلى المثل أو القيمة.
وقيل: «يجب» وهو الأقوى؛ فإنّ العدول إلى المثل والقيمة، إنّما يكون لعدم القدرة على العين، وهنا تكون الزوجة قادرة عليها، واللَّه العالم.