أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢ - أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
(مسألة ١٣): لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها. ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً، ونصف قيمته إن كان قيمياً. وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم. ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج.
أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
أحكام المهر في الطلاق قبل الدخول
أقول: أمّا أصل الحكم- أعني الرجوع بالطلاق إلى النصف فقط- فهو ممّا أجمع عليه الأصحاب، بل جميع علماء الإسلام؛ لأنّه منصوص في القرآن، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة:
أمّا الأوّل، فهو قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ...[١]، ودلالتها على المطلوب واضحة.
وقوله تعالى: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ نصف ما فرضتم مبتدء لخبر محذوف؛ أي: عليكم نصف ما فرضتم، أو فاعل لفعل محذوف؛ أي: يجب عليكم نصف ما فرضتم.
وأمّا الثاني، فهو أخبار كثيرة متضافرة تقرب من التواتر:
منها: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل امرأته قبل
[١]- البقرة( ٢): ٢٣٧ ..