أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - أحكام تأجيل المهر
الأصحاب في أنّه يجوز للزوجة غير المدخول بها، الامتناع من تسليم نفسها حتّى تقبض، إذا كان المهر حالًاّ، والزوج موسراً، وإنّما الخلاف فيما إذا كان معسراً، وكذا الخلاف لو كانت المطالبة بعد الدخول».
ثمّ ذكر بعد ذلك بالنسبة إلى الصورة الاولى قوله: «ولا أعرف لهم دليلًا غير ما يدّعونه من الإجماع، وأنّ النكاح من قبيل المعاوضات»[١].
ولكنّ صاحب «المدارك» تردّد في الإجماع في «نهاية المرام» فقال: «ولم نقف في هذه المسألة على نصّ» ثمّ قال: «فإن تمّ إجماع على أنّ لها الامتناع من تسليم نفسها إلى أنّ تقبض المهر- كما ذكره الأكثر-... فلا كلام، وإلّا وجب المصير إلى ما ذكرنا»[٢]؛ أي إلى عدم جواز الامتناع.
و هل لها ذلك مع الإعسار؟ صرّح في «المسالك» أيضاً: «بأنّ الأكثر على جواز الامتناع حتّى مع إعسار الزوج»[٣] لكن في «الجواهر» عن ابن إدريس:
«أ نّه مع إعسار الزوج ليس لها الامتناع»[٤] إذن فالمسألة ذات أقوال ثلاثة:
الأوّل: ما هو المشهور من جواز الامتناع مطلقاً.
الثاني: عدم الجواز مطلقاً، مال إليه صاحبا «المدارك» و «الحدائق».
الثالث: التفصيل بين الموسر والمعسر، فلا يجوز الامتناع في الثاني، كما عن ابن إدريس.
وغاية ما استدلّ به- بعد عدم وجود النصّ- امور:
[١]- الحدائق الناضرة ٢٤: ٤٥٩- ٤٦٠ ..
[٢]- نهاية المرام ١: ٤١٣ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٨: ١٩٥ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٤٣ ..