أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - الفرع الثاني في بيان المراد من مهر المثل
مهور نسائها»[١]، و «مهر نسائها»[٢] و «لها صداق نسائها»[٣]، وفيها عنوانان:
عنوان «المثل» وعنوان «نسائها»:
أمّا «المثل» فهو بمعنى المقدار، وكونه حالًاّ، أو غائباً، أو بعضه حالّاً، وبعضه غائباً.
وأمّا «نسائها» فهو إشارة إلى جميع النساء المنسوبات إليها من طرفي الأب والامّ، المتّحدات معها فيما يوجب اختلاف الرغبات، وهذا أمر يختلف باختلاف الزمان والمكان؛ وحتّى صفات الزوج، مثل كونه فقيراً أو غنياً، عالماً أو جاهلًا، شابّاً أو شيخاً، أو غير ذلك.
وإذا لم يوجد لها مماثل في أقاربها، يطلب لها مماثل في أهل بلدها، أو محلّتها. والقائم بمعرفة هذا الأمر الزوجان، أو أولياؤهما، أو أصدقاؤهما؛ إذا رضيا بذلك، وإذا اختلفا فيه يرجعان إلى الحاكم الشرعي، ويرجع هو إلى أهل الخبرة في ذلك.
بقي هنا امور:
الأوّل: أنّ الرجوع إلى مهر المثل في أمثال المقام، ليس أمراً تعبّدياً، بل إمضاء لما في عرف العقلاء، مثل الرجوع إلى مثل العين التالفة أو قيمتها إذا كانت مضمونة، وكذا في إتلاف المنافع، مثل منافع الدار وغيرها.
الثاني: أنّه ربّما تختلف الأمثال؛ فبعضهنّ يكون مهرها مائة دينار مثلًا،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٢، الحديث ٣ ..