أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - الفرع الثاني في بيان المراد من مهر المثل
قال في «الشرائع»: «المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف، والجمال، وعادة نسائها»[١].
وأضاف في «الجواهر»: «والسنّ والبكارة والعقل واليسار والعفّة والأدب وأضدادها».
ثمّ أضاف معنى عامّاً وقال: «وبالجملة: ما يختلف به الغرض والرغبة اختلافاً»[٢].
وأضاف في «الرياض»: «صراحة النسب واليسار، وحسن التدبير، وكثرة العشائر،... و أمثال ذلك. والمعتبر في أقاربها من الطرفين؛ على الأشهر الأقوى، بل ظاهر «المبسوط» أنّ عليه الإجماع»[٣].
والذي يظهر من كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» أنّ أقوال العامّة في مهر المثل، تدور مدار الامور التي أشرنا إليها في بيان مذهب الأصحاب؛ من الجمال، والكمال، والسنّ، والبكارة، والعفّة، والعلم، والأدب، وغير ذلك، إلّا أنّ بعضهم- كالحنفية- قالوا: «إنّ الزوجة تقاس بمثلها من قبيلة أبيها، لا امّها» وقال آخرون- كالحنابلة-: «إنّها تقاس إلى نساء قرابتها؛ حتّى الامّ والخالة»[٤].
والعمدة في ذلك: أنّه ليس في أخبار الباب، إلّاقوله عليه السلام: «لها مهر مثل
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٧٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٥٢ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٤٢٤ ..
[٤]- الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ١٢٨- ١٣٠ ..