أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨١ - الصورتان الثانية والثالثة انفساخ العقد أو موت أحدهما قبل الدخول
الأعداء[١]، وهذا بعينه موجود في جميع موارد الانفساخ؛ إلّاأن تكون المرأة هي السبب في الانفساخ.
لكنّ الحديث ضعيف سنداً؛ لأنّ فيه عمرو بن شمر؛ وهو ممّن ضعّفه النجاشي جدّاً، وإن وثقّه المحدّث النوري؛ لرواية خمسة من أصحاب الإجماع عنه، وهو كماترى. مضافاً إلى أنّ فيه الحسن بن سيف، وهو أيضاً مجهول، ولذا حكم بضعف سند الرواية في «الجواهر»[٢].
مضافاً إلى ضعف دلالتها؛ لإمكان كون المذكور فيها من باب الحكمة، لا العلّة الموجودة في جميع الموارد.
واستدلّ له أيضاً بإمكان تنقيح المناط؛ وإلغاء الخصوصية عن مورد الآية والروايات.
والأحوط عدم تركها؛ لأنّ خلوّ العقد من المهر وشبهه، بعيد عن مذاق الشارع؛ لأنّه حينئذٍ يكون كالهبة التي هي من خصائص النبي صلى الله عليه و آله.
وهكذا الكلام في الموت؛ لعدم شمول الآية والروايات له ظاهراً، ولشمول الملاك وتعليل رواية جابر له، وكذا ما عرفت من عدم خلوّ النكاح عن شيء؛ إمّا المهر، أو المتعة، فتدبّر.
وقال في «الجواهر»: «فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض، فلا مهر لها ولا متعة عندنا»، وظاهر هذا الكلام دعوى الإجماع عليه. ولكن حكى عن بعض العامّة: أنّه أوجب مهر المثل في ماله.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣١٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٩، الحديث ٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٥٩ ..