أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٧ - الصورة الاولى التطبيق قبل الدخول
عَلَيْكُمْ... إلى آخر الآية من سورة البقرة، هو جواز الطلاق بغير مهر في هذه الصورة، وإلّا فجواز الطلاق للزوج في جميع الحالات، ممّا لا ريب فيه.
مضافاً إلى أنّها في مقام البيان، ولم يذكر فيها المهر، مع التصريح بوجوب نصف المهر في الآية التالية الناظرة إلى صورة فرض الفريضة.
والعجب من بعض العامّة كيف خفي عليه ذلك؛ وصرّح بوجوب نصف مهر المثل بالطلاق عند عدم ذكر المهر وعدم الدخول!! وهل هذا إلّامن قبيل الاجتهاد في مقابل القرآن الكريم؟! ولا يبعد ذلك ممّن بَعُد عن ساحة أهل البيت عليهم السلام فابتلي بترك الثقلين.
الأمر الثالث: في مقدار المتعة، وفيه أقوال:
الأوّل: أنّها بحسب حال الزوج يساراً وإعساراً، وهذا هو المشهور.
الثاني: أنّها بحسب حالهما، فعن «المبسوط»: «أنّ الاعتبار بهما جميعاً عندنا».
الثالث: ما عن الشافعي من اعتبار حالها خاصّة[١].
وقد ذكر المحقّق في «الشرائع» وغيره: «أنّ الغنيّ يمتّع بالدابّة، أو الثوب المرتفع، أو عشرة دنانير، والمتوسّط بخمسة دنانير، أو الثوب المتوسّط، والفقير بدينار، أو خاتم، أو ما شاكله»[٢].
والظاهر أنّ هذا من باب ذكر المثال؛ فإنّه لم يرد هذا التقسيم بهذه الصورة في شيء من روايات الباب.
[١]- راجع جواهر الكلام ٣١: ٥٥ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٧٠ ..