أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - الصورة الاولى التطبيق قبل الدخول
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلًا[١].
فإنّ ظاهر الآية وإن كان عامّاً يشمل صورتي ذكر المهر وفرض الفريضة وعدمه، ولكن تحمل على صورة عدم ذكر المهر؛ بقرينة الآية السابقة.
الثاني: الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب المتعة، وهي على طوائف ثلاث:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على وجوب المتعة عند عدم ذكر المهر مع عدم الدخول:
منها: ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فلها نصف مهرها، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فمتاع بالمعروف؛ على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره...»[٢].
وهذه من أحسن روايات الباب سنداً، ودلالتها واضحة على المقصود.
ومنها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: «عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً، وإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء»[٣].
وهذه أيضاً واضحة سنداً ودلالة. ولكن فيها ما يخالف المشهور، بل يخالف ظاهر القرآن المجيد؛ وهو كون المتعة بحسب شأن المرأة، لا مقدرة
[١]- الأحزاب( ٣٣): ٤٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٨، الحديث ٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٨، الحديث ٧ ..