أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - عدم اشتراط ذكر المهر في صحة العقد الدائم
(مسألة ٤): ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ، ويقال لذلك؛ أي لإيقاع العقد بلا مهر: تفويض البضع، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر:
مفوّضة البضع.
عدم اشتراط ذكر المهر في صحّة العقد الدائم
عدم اشتراط ذكر المهر في صحّة العقد الدائم
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب في الجملة؛ قال السيّد السند في «الرياض»: «لا يشترط في الصحّة ذكر المهر، فلو عقد وأغفله، أو شرط أن لا مهر لها في الحال، أو مطلقاً، فالعقد صحيح بلا خلاف، بل إجماعاً حكاه جماعة، ويسمّى بتفويض البضع، والمرأة مفوّضة البضع؛ بكسر الواو، وفتحها.
أمّا لو صرّح بنفيه في الحال والمآل- على وجه يشمل ما بعد الدخول- فسد العقد على الأشهر؛ لمنافاته مقتضاه، وهو وجوب المهر في الجملة. وفيه منافاة لما ذكروه- كما يأتي- من عدم فساد العقد بفساد الشرط المخالف لمقتضى العقد، الملازم لعدم فساده بفساده هنا بطريق أولى؛ لعدم كونه بصورة الشرط قطعاً»[١].
وقال في «الجواهر»: «لا خلاف في أنّ ذكر المهر، ليس شرطاً في صحّة العقد، بل الإجماع بقسميه عليه»[٢].
واللازم هنا البحث أوّلًا: في صحّة العقد مع عدم ذكر المهر، وثانياً: في
[١]- رياض المسائل ١٠: ٤١٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٤٩ ..