أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - لزوم تعيين المهر بما يرفع عن الجهالة
ولكن قال في «الرياض»: «ولابدّ من تعيينه إذا ذكر في متن العقد؛ ليخرج عن الجهالة الموجبة للغرر والضرر المنهيّ عنهما في الشريعة. ويتحقّق بالوصف المعيّن له ولو في الجملة، ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبرة في السلم، أو بالإشارة... وتكفي فيه المشاهدة عن اعتبار كيله، أو وزنه، أو عدّه».
ثمّ استدلّ على ذلك بامور:
الأوّل: قطع الأصحاب بكفاية ارتفاع معظم الغرر، واغتفار الباقي في النكاح.
الثاني: موافقة الأصل.
الثالث: عمومات الكتاب والسنّة.
الرابع: ما دلّ على تزويجه صلى الله عليه و آله المرأة من الرجل بما يحسن من القرآن، مع جهالته قطعاً.
الخامس: ما دلّ على كفاية مثل هذا في العقد الموقّت، فهنا بطريق أولى[١].
هذا ملخّص كلامه.
وقد أجاد في ذكر أدلّة المسألة. ولكن يمكن المناقشة في بعضها:
أمّا قطع الأصحاب، فالظاهر أنّه مستند إلى سائر ما ذكره من الأدلّة، ومستنبط منها.
وأمّا موافقة الأصل، فإن كان مراده من الأصل الأصل العملي، فمقتضاه الفساد، وإن كان المراد العمومات الدالّة على الصحّة- مثل قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ...[٢]؛ حيث إنّ الابتغاء بالأموال يشمل
[١]- رياض المسائل ١٠: ٤٠٨- ٤٠٩ ..
[٢]- النساء( ٤): ٢٤ ..