أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - الجهة الاولى في صحة العقد
في صحّة العقد وفساده، فقد ذهب جماعة- منهم الشيخان في «المقنعة» و «النهاية» والقاضي والتقي- إلى البطلان؛ لوجوب اقتران الرضا بالعقد، ولم يقع الرضا إلّاعلى الباطل» ثمّ استدلّ بقول الباقر عليه السلام كما سيأتي.
ثمّ قال: «واختار المصنّف وجماعة- منهم الشيخ في كتابي الفروع، وابن إدريس، وأكثر المتأخّرين- الصحّة؛ لوجود المقتضي لها، وعدم المانع»[١].
وقد صرّح في «الحدائق» أيضاً: «بأنّ الظاهر أنّ الصحّة هي المشهور بين المتأخّرين، مضافاً إلى ذهاب جماعة من القدماء إليه» وقد حكى قولًا ثالثاً- وهو التوقّف- عن جماعة، منهم العلّامة في «المختلف» والشهيد الثاني في «المسالك»[٢].
وفي «الجواهر» عن بعض نفي الخلاف فيه؛ إلّاعن مالك، وبعض الأصحاب[٣].
وغاية ما يمكن أن يستدلّ به لمذهب المشهور، هو التوسّل بالعمومات الدالّة على صحّة العقود عموماً، مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٤] وعلى صحّة النكاح، خصوصاً مثل قوله: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ[٥]، وقوله وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ[٦].
[١]- مسالك الأفهام ٨: ١٦٢ ..
[٢]- راجع الحدائق الناضرة ٢٤: ٤٢٥- ٤٢٧ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ١١ ..
[٤]- المائدة( ٥): ١ ..
[٥]- النساء( ٤): ٣ ..
[٦]- النور( ٢٤): ٣٢ ..