أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٢ - استحباب تقليل المهر
ومنها: ما روي عن طرق العامّة، عنه صلى الله عليه و آله قال: «من أعظم النساء بركة أيسرهنّ صداقاً»[١].
أضف إلى ذلك ما ورد في كثير من الروايات من قلّة مهر فاطمة عليها السلام عند زواجها علياً عليه السلام[٢] وتكرار هذا في تلك الروايات، إنّما يكون لترغيب الناس في الاقتداء بهما، والأخذ عنهما عليهما السلام. وكذلك ما ورد من أنّ النبي صلى الله عليه و آله لم يتزوّج أحداً من نسائه ولم يتزوّج بناته بأكثر من مهر السنّة.
بقيت هنا امور:
الأوّل: هل يختصّ الحكم باستحباب القلّة، أو كراهة كثرة المهر بالمرأة، أو يشمل الرجل أيضاً؟
ظاهر كلام المحقّق في «الشرائع» وكلام العلّامة في «القواعد» هو الشمول؛ قال في «الشرائع»: «ويستحبّ تقليل المهر»[٣] وهكذا ذكر في «القواعد»[٤] وظاهر العبارة عامّ.
ولكنّ في «المسالك» و «جامع المقاصد» استظهار اختصاص الحكم بالمرأة[٥]، ولعلّ منشأه انصراف النصوص إليه؛ فإنّ المرأة- بطبيعة حالها- ترغب في كثرة المهر، دون الرجل، والأخبار تحمل على الغالب.
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٣٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٩- ٢٥١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ ..
[٣]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٩ ..
[٤]- قواعد الأحكام ٣: ٧٥ ..
[٥]- مسالك الأفهام ٨: ٢٠٠؛ جامع المقاصد ١٣: ٣٦٨ ..