أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - كفاية كون المهر مالا مملوكا
ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً[١].
وقوله تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً[٢] وغيره.
حيث، تدلّ هذه الآيات، على جواز جعل كلّ ما يكون مالًا بعنوان مهراً؛ من غير فرق بين الأقسام الخمسة السابقة: من العين، والدين، ومنفعة العين، ومنفعة الحرّ، والحقّ القابل للنقل والانتقال. والقول بأ نّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة، ضعيف لا يصغى إليه.
أضف إلى ذلك الأخبار المستفيضة المعتبرة الواردة في المقام، الدالّة على جواز جعل كلّ شيء يرتضي به الزوجان مهراً:
منها: ما ورد في الصحيح، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن المهر، ما هو؟ قال: «ما تراضى عليه الناس»[٣].
وهذه الرواية أحسن ما في هذا الباب؛ لشمولها للجنس والمقدار.
ومنها: ما في صحيحة الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير، فهذا الصداق»[٤].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المهر، فقال: «ما تراضى عليه الناس، أو اثنتا عشرة أوقية ونشّ، أو خمسمائة درهم»[٥].
[١]- النساء( ٤): ٢٤ ..
[٢]- النساء( ٤): ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١، الحديث ٤ ..