أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - فيما يتحقق به التدليس
(مسألة ١٦): لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً. وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد. وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ- كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء- كان له أن ينقص من مهرها شيئاً، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه.
أقول: المسألة ذات صور:
الاولى: إذا فسخ حيث كان له الفسخ وكان قبل الدخول فلا مهر؛ فإنّ هذا معنى الفسخ ويرجع كلّ من العوضين إلى صاحبه.
الثانية: إذا كان بعد الدخول، فلا شكّ في استقرار المهر؛ لأنّ البضع لا يكون بلا عوض والعوض هنا هو المهر المسمّى. وبعبارة اخرى الفسخ يكون من الحين لا من الأصل والمفروض أنّه انتفع بنكاحها، فعليه المهر. نعم يجوز له الرجوع إلى المدلّس وفقاً لقاعدة التدليس والغرور. هذا إذا كان المدلّس غير الزوجة ولو كانت هي المدلّسة، فلا مهر؛ لأنّه لا معنى لوجوب المهر عليه لها، ثمّ رجوعه إليها وأخذ المهر منها بسبب قاعدة التدليس والغرور.
الثالثة: أنّه إذا كان بعد الدخول ولكن لم يفسخ، فهل له الرجوع إلى ما يتفاوت به مهر البكر والثيّب أم لا؟ فيه أقوال كثيرة ولكنّ المحكيّ عن المشهور