أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - حول معنى التدليس
من زوّج امرأة فيها عيب دلّسه...»[١].
ومنها: ما رواه الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلّاوليّها...[٢].
الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّه إذا اشترط في المرأة شرط كمال ثمّ تخلّف الشرط، فلزوجها فسخ النكاح، وعدم لزوم المهر لو كانت هي المدلّسة، والرجوع إلى الوليّ لو كان هو المدلّس:
منها: ما رواه إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأجبته...[٣].
ومنها: ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة إذا أتت...»[٤].
ولكن ليس فيها ما يدلّ على الرجوع إلى المدلّس؛ وإن كان يظهر بالقرائن.
ومنها: ما رواه الوليد بن صبيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة...[٥].
والحاصل: أنّه لا ينبغي الريب في شمول أحكام التدليس- وهي الخيار، ثمّ الرجوع على فرض الفسخ إلى المدلّس- للأقسام الثلاثة فيما صرّح بالسلامة، وإذا سكت عن بيان العيب، وإذا وصف كمالًا ليس في الشيء.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ١٨٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد، الباب ٦٧، الحديث ١ ..