أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - بحث حول الجنون
منها: ما عن علي بن أبي حمزة قال: سُئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد اصيب في عقله بعد ما تزوّجها، أو عرض له جنون، قال: «لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت»[١].
وسند الحديث ضعيف بعلي بن أبي حمزة البطائني، فقد ورد فيه من الذمّ ما لا يحصى؛ قال النجاشي: «هو أحد عمد الواقفة»[٢] أي الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السلام، وروى العلّامة، عن علي بن الحسن بن فضّال: «أنّه كذّاب متّهم ملعون»[٣] وقال ابن الغضائري: «إنّه أصل الوقف، وأشدّ الخلق عداوة للوليّ من بعد أبي إبراهيم»[٤] أي ابنه الرضا عليهما السلام.
وكذا بالقاسم بن محمّد الجوهري.
وأمّا دلالتها فهي من باب الأولوية؛ لأنّها ناظرة إلى الجنون العارض بعد العقد، فإذا كان هذا سبباً للخيار فما كان قبله بطريق أولى. وأمّا الفرق بين إصابة العقل والجنون، فالظاهر أنّ الأوّل أضعف من الثاني.
ومنها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم، فإذا امرأته عوراء، ولم يبيّنوا له، قال: «لا تردّ» وقال: «إنّما يردّ النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل...»[٥].
ومنها: ما عن الحلبي أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّما يردّ النكاح من
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]- رجال النجاشي: ٢٤٩ ..
[٣]- خلاصة الأقوال: ٣٦٢ ..
[٤]- خلاصة الأقوال: ٣٦٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٦ ..