أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - جواز الفسخ بالعيب من دون إذن الحاكم
(مسألة ٨): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم، مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم، لكن من جهة ضرب الأجل- حيث إنّه من وظائفه- لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ما ضرب الأجل لها، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته.
جواز الفسخ بالعيب من دون إذن الحاكم
جواز الفسخ بالعيب من دون إذن الحاكم
أقول: عدم الحاجة إلى إذن الحاكم الشرعي في الفسخ بعيوب الزوجين، هو المشهور بين الأصحاب، وهو الظاهر من الأدلّة؛ قال في «الرياض»: «ولا يفتقر الفسخ بالعيوب الثابتة عندهما- في أيّهما كانت- إلى الحاكم على الأظهر الأشهر، بل كاد أن يكون إجماعاً؛ للأصل، وإطلاق النصوص، مع انتفاء المخرج عنهما، خلافاً للإسكافي، والشيخ الطوسي، وهو شاذّ»[١].
ويظهر من بعض كلمات الأصحاب، أنّ خلاف الشيخ غير ثابت، قال في «جامع المقاصد»- بعد ذكر عنوان المسألة-: «خلافاً لبعض العامّة، وابن الجنيد منّا. وكلام الشيخ في موضع من «المبسوط» يشعر بالتردّد، وفي موضع آخر قبله جوّز الاستقلال بالفسخ»[٢].
وصرّح في «الجواهر»: «بأنّ الأصحاب أفتوا في هذا الحكم من غير إشكال، ولا تردّد» ثمّ حكى للشيخ عبارات مختلفة عن «المبسوط» بعضها صريح في
[١]- رياض المسائل ١٠: ٣٨٨ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٢٥٠ ..