كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٦ - السابع- أن يكون شي ء من الربح لغيرهما
[السابع- أن يكون شيء من الربح لغيرهما]
السابع: أن يكون الربح بين المالك والعامل، فلو شرطا جزءً منه لأجنبي عنهما لم يصح، إلّاأن يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة.
نعم، ذكروا أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ، ولا بأس به خصوصاً على القول بأنّ العبد لا يملك لأنّه يرجع إلى مولاه، وعلى القول الآخر يشكل، إلّاأنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما فالأقوى الصحة مطلقاً، بل لا يبعد القول به في الأجنبي أيضاً وإن لم يكن عاملًا لعموم الأدلّة [١].
[١] ينبغي البحث هنا في جهتين:
الاولى- بطلان المضاربة بشرط أن يكون جزء من الربح للأجنبي أو صحتها.
الثانية- ما يترتب على الشرط المذكور بناءً على صحة المضاربة.
أمّا الجهة الاولى: فقد استدل على البطلان بوجوه:
منها- دعوى عدم صدق المضاربة عليه.
وفيه: أنّه لا وجه له إذا كان ذلك بنحو الشرط في ضمن عقد المضاربة، لا المضاربة بين أشخاص ثلاثة من دون أن يكون لأحدهم عمل ولا رأس المال.
ومنها- دلالة الروايات على اشتراط كون تمام الربح بينهما.
وقد تقدم جوابه أيضاً وأنّ هذه الروايات ناظرة إلى بيان أنّه لا يصحّ أن يكون تمام الربح للمالك بل بينهما كما شرطا لا أنّه لا يمكن أن يكون شيء من الربح لثالث بالشرط بينهما.