كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥١ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
يقال: إنّه بالظهور ملك أن يملك، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك، وأغرب منه أنّه قال: بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية، إذ لا يخفى ما فيه، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتى مقدار الربح، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور.
نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك [١].
[١] البحث في هذه المسألة عن زمان تملّك العامل لحصته، وأنّه هل يكون بمجرّد ارتفاع قيمة ما اشتراه برأس المال- المعبّر عنه بظهور الربح- ولو لم ينض بعد بتبديله إلى الدراهم ورأس المال بأزيد ممّا كان، أو يكون ملكه من حين الانضاض أو من حين القسمة بنحو النقل أو الكشف عن الملك من زمان الانضاض؟ وجوه، بل أقوال أربعة كما ذكره الماتن قدس سره.
ولا ينبغي الشك أنّ مقتضى الأصل العملي استصحاب عدم حصول الملك للعامل إلى زمان الانضاض لو فرض الشك، بل وإلى زمان القسمة، فلابد للقائل بتعلّق ملك العامل بحصته من حين ارتفاع القيمة من إثبات ذلك بدليل اجتهادي حاكم على هذا الأصل العملي.