كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٦ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
بلحاظ ما بعد العمل تكون لازمة كالجعالة بعد العمل، فمع الاشتراط المذكور ضمن العقد يكون للمالك حق الفسخ بعد العمل أيضاً من جهة تخلّف الشرط المذكور، فيكون الخيار ثابتاً للمالك.
فإنّه يقال: المفروض عند الاستاذ قدس سره انكار صحة مثل هذا الالتزام في المضاربة؛ لأنّه التزام بما لا يكون موجوداً ولا تسلّط للمالك عليه فعلًا- كما تقدّم عنه عند شرح مبناه- فمن يرى ذلك لا يصح منه القول بالصحة مع الخيار.
نعم، من يرى صحة الالتزام المذكور على القاعدة يمكنه قبول هذا الوجه لو لم يستظهر التقييد أو الاشتراط بلحاظ الاستيمان فقط على ما سيأتي شرحه.
وأمّا البحث عن مقتضى الروايات الخاصة فالروايات التي يمكن الرجوع إلى اطلاقها في المقام هي ما ورد في باب مخالفة العامل لشرط المالك، وهي كثيرة، وتدلّ على أنّه في صورة المخالفة لأمر المالك يكون على العامل ضمان المال، وضمان الخسارة والوضيعة فيه، ولكن إذا ربح كان الربح بينهما، وهي وإن كان جملة منها واردة في شروط معينة من المالك وردت في مورد السؤال فيها بحيث يحتاج استفادة التعميم منها لكل شرط بحاجة إلى الغاء الخصوصية- وهو قريب أيضاً- إلّاأنّ في بعضها اطلاقاً لفظياً، من قبيل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه؟ قال: «هو ضامن والربح بينهما»[١].
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٦، ب ١ من المضاربة، ح ٥.