كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٣ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
مسألة ١٨: استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه، أو مع التعدي عمّا أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة [١].
[١] لأنّه مقتضى القاعدة مع فرض عدم الإذن من المالك، ولا يشمله صحيح ابن جعفر؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الناحية، كما أشرنا.
مضافاً إلى أنّ المأخوذ فيها عنوان سفر المضارب بما هو مضارب، ومع عدم الإذن في السفر من المالك لا يكون سفر العامل كذلك كما لا يخفى.
وقد يقال: بأنّه مع فرض صحة المضاربة وكون الربح بينهما لابد وأن يحكم بكون النفقة من رأس المال لا من أجل التمسك بصحيح علي بن جعفر ليقال بأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، بل للتمسك بالروايات المتقدمة من أنّ الربح بينهما، وهو ضامن لمخالفة المالك لو تلف، فإنّها تدل على صحة المضاربة، فحالها حال كل مضاربة صحيحة من حيث كون النفقة من رأس المال.
والصحيح هو التفصيل بين فرض الخسران أو عدم الربح وفرض الربح، ففي الأوّل لا إشكال في كون النفقة عليه لا من رأس المال على القاعدة، وبالروايات المتقدمة؛ لأنّ هذا مشمول لإطلاق ما ورد فيها من أنّه ضامن لرأس المال، كما أنّه لم يكن مأذوناً فيه، فيكون ضامناً على القاعدة أيضاً.
وأمّا في فرض الربح فإذا كان أصل السفر مأذوناً فيه وإنّما خالف في