كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٨ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
والصحيح أنّه لو استفدنا منها شرطية الملك فليس ذلك بأكثر من لزومها حين الحكم بصحة البيع- أي أن يكون البيع بيع المالك- وهذا يحصل بالإجازة بعد الملك.
وقد يجعل الثاني منها ملاكاً للحكم بأن يشترط أن لا يكون البيع ملزماً به على المشتري والبائع سواء كان بعقد بيع سابق قبل الملك أو شرط في ضمن عقد سابق، وإلّا كان باطلًا، فيكون شرطاً آخر غير شرطية الملك عند العقد، فحتى إذا كان البيع بعد الملك مع ذلك يشترط أن يكون بالخيار إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر.
والتحقيق: أنّ هذه الروايات أجنبية عن كلا هذين المطلبين، بل الجهة والمحذور المنظور إليه فيها مطلب آخر هو نفس القاعدة التي ذكرناها ونقحناها في هذا البحث.
وتوضيح ذلك: أنّ المراد بكون المشتري أو البائع بالخيار إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر الوارد في كل هذه الروايات أو أكثرها ليس هو الاختيار التكليفي في قبال الالزام التكليفي، بل المراد منه ما يقابل اللزوم الوضعي بمعنى أن يكون البيع منه نسيئة ومع الربح- كما صرّح به في بعضها وهو المستفاد عرفاً من الباقي حيث لا يقدم صاحب النقد والدراهم عادة إلّا بذلك- تاماً بنفس المقاولة والاتفاق الأوّل بينهما قبل الشراء له من السوق- كما هو مقتضى القصد والغرض النهائي بينهما، وقد صرّح في بعضها انّه لولا مكانه لم أرده- فالمقصود أنّ البيع بأكثر إن كان يتحقق ويتم ويجب على الطرفين بمجرد الشراء للمتاع له من السوق ففيه محذور وبأس وإن كان