كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٧ - جواز المضاربة
كان الشرط عدم ملك الفسخ فحيث إنّ كلّاً من المالك والعامل مالك للفسخ بحكم الشارع ولا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط يكون هذا العقد تبعاً للشرط محكوماً بالبطلان؛ لأنّ المالك لم يقدم على التجارة بماله على الإطلاق، وإنّما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر، وحيث إنّه ثابت فالمالك لم يأذن فيها.
وإذا كان الشرط عدم فعل الفسخ فحيث إنّ الفسخ فعل سائغ وجوداً وعدماً للمالك والعامل فليس فيه أي محذور؛ إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الامور المباحة من الخياطة وغيرها لا محذور فيه فيصح الشرط والعقد معاً[١].
ويلاحظ عليه:
أوّلًا- أنّ ما علّق عليه العقد الإذني أي الإذن بالاتّجار ليس هو تحقق الشرط، بل الالتزام بالشرط وقبوله كالعقد العهدي، فإنّه من هذه الناحية لا فرق بينهما، فإنّ الشرط الضمني في العقد ليس تقييداً للعقد ولا العقد معلّق على تحقق الشرط، بل معلّق على قبول الشرط والذي هو فعلي منجّز والالتزام بالشرط وقبوله ممكن ومتحقق حتى في الشرط المخالف للشرع؛ إذ المراد به المسبب الشخصي لا الشرعي، فما هو مفقود صحة الالتزام الشرطي شرعاً وهو اللزوم الشرعي، وليس العقد معلّقاً عليه، وما هو معلّق عليه نفس الالتزام الشرطي بحسب المسبب الشخصي للمتعاقدين، وهو موجود، فلا تعليق في العقد الإذني على تحقق الشرط، كما لا تعليق عليه في العقود العهدية على حدّ
[١]- شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٢٧- ٢٩.