كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٤ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
المشاع الحاصل قبل الاسترداد وقاية لما يقع من الخسارة في الباقي فيما بعد أم لا؟ وجهان.
ففي المثال السابق بعد فرض خسارة عشرة من المائة تكون العشرة التي استردها المالك متحملةً للخسارة بنسبة واحد وتسع؛ لأنّ العشرة التالفة توزّع على التسعين فيلحق كل عشرة منها تسع منها فتكون الوضيعة في كل عشرة منها واحداً وتسع الواحد الذي هو تسع العشرة التالفة، فبناءً على القول بانجبار تمام الخسارة السابقة بالربح اللاحق كانت العشرة اللاحقة من الربح جابراً لتمام تلك النسب حتى التي في العشرة المستردّة فتكون منجبرة بالربح، فلو ربح عشرة كانت كلّها للمالك وليس للعامل شيء.
وعلى المبنى الثاني يكون الانجبار بمقدار الخسران المتعلّق بالباقي عند العامل أي التسعين فقط وهو تسعة إلّاتسع، والواحد والتسع الباقي ربح بينهما، فتكون العشرة المستردة مقدار الخسارة المتعلّقة بها غير منجبرة بالربح الحاصل فيما بعد؛ لخروج ذلك بالاسترداد عن المضاربة.
هذا في طرف الخسران، وكذلك الحال في طرف الربح، فلو ربحت المائة عشرة وأخذ المالك عشرة ثمّ خسر عشرة فعلى الأوّل تنجبر الخسارة بتمام الربح، فلا شيء للعامل. وعلى الثاني تكون العشرة الربح واحد منها ربح مستقر بينهما، فإذا خسر عشرة كان بمقدار التسعة منجبراً وبمقدار الواحد الباقي خسارة على رأس المال.
والتحقيق: أنّ في المسألة احتمالات، بل أقوالًا أربعة:
١- ما ذكره الماتن من انجبار تمام الخسران، وكون تمام الربح وقاية في