كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٥ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
صحيح فيما إذا لم يكن هناك شرط ضمني ارتكازي أو قيد في الإذن وعقد المضاربة يقتضي الإنضاض على العامل وردّ رأس المال كما كان إليه فيما إذا أراد المالك ذلك.
وقد تقدّم وجود مثل هذا الشرط أو القيد في الارتكاز العرفي.
ثمّ إنّه لا وجه لما ذكره السيّد الماتن من أنّه إذا حصلت الخسارة بعد القسمة والفسخ جبرت من الربح بحيث يسترد من العامل، فإنّ هذا لا وجه له بعد أن كانت المضاربة منحلة ومنتهية بالفسخ وحصول القسمة معاً، فإنّه كما إذا كانت الخسارة بيد المالك بعد تمامية المضاربة ولا معنى لبقاء انجبارها بالربح السابق إلّاإذا وجب الإنضاض على العامل.
نعم، لو قيل بأنّ الشرط الضمني أو بناء المضاربة الارتكازي ليس على التزام العامل بالإنضاض، وإنّما على أنّه لو لم يبع واضطر المالك أن يبيعه بنفسه فلو حصلت خسارة نتيجة ذلك ومن أجل استرداد رأس المال نقداً كانت تلك الخسارة أيضاً منجبرة من الربح الحاصل سابقاً تمّ ما ذكره الماتن قدس سره من أنّه لا يجب الإنضاض على العامل ولكن لو باعه المالك لاسترداد رأس ماله فخسر إلى ذلك الحين كان الربح السابق وقاية لها، ونحن لو لم نلتزم بشرطية الإنضاض على العامل عرفاً وارتكازاً فلا أقل من هذا الذي ذكره السيّد الماتن، ومعه يكون الانجبار على القاعدة كما لا يخفى وجهه.
ثمّ إنّ ما ذكره هنا خلاف ما اختاره في المسألة (٣٥ المتقدمة) في الفصل السابق، حيث اختار هناك الاستقرار بعد القسمة وقبل الإنضاض بناءً على عدم وجوبه على العامل فراجع.