كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣١ - جواز المضاربة
وأمّا البحث عن اشتراط عدم فسخ عقد المضاربة على نحو شرط الفعل ففيه أقوال أربعة:
الأوّل: القول ببطلانه بل مبطليته للعقد لكونه منافياً مع مقتضاه بالبيان المتقدم الآن.
وجوابه ما ذكرناه من بطلان المبنى والبناء، أي حتى إذا قلنا بأنّ شرط الفعل والترك يستلزم ممنوعيته وبالتالي عدم ملك ايقاعه، فإنّ هذا الشرط لا يكون منافياً لا مع حكم الشرع ولا مع مقتضى العقد؛ لأنّ تمليك الفعل أو الترك الذي هو الفسخ للغير ليس خلاف الشرع ولا منافٍ مع مقتضى عقد المضاربة حتى إذا كان اللزوم مقتضىً لها؛ لأنّ اللزوم جاء من ناحية تمليك عدم الفسخ لا من ناحية نفس المضاربة كما لو اشترط ذلك في عقد آخر لازم، فلا يقاس بشرط اللزوم وعدم حق الفسخ ابتداءً.
والسيّد الماتن أجاب عن ذلك بأنّ الجواز ليس مقتضى العقد، بل مقتضى اطلاقه، سواء كان الشرط هو عدم الفسخ أو عدم الانفساخ؛ لأنّهما يرجعان إلى نتيجة واحدة عنده.
وهذا الجواب غير تام، وكأنّه قياس على ما يقال من أنّ شرط الخيار لا ينافي مقتضى البيع بل اطلاقه، أي البيع بلا شرط الخيار مقتضاه اللزوم بشرط الخيار يرفع الإطلاق، وكذلك إذا كان مقتضى إطلاق العقد كالمضاربة الجواز.
إلّاأنّ هذا قياس مع الفارق؛ لأنّ هذا الكلام إنّما يتم في اللزوم أو الجواز الحقيين المنشأين بالمعاملة لا الجواز أو اللزوم الحكمي الشرعي ومنه