كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٥
ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك [١]، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجّار حكموا بخطائه.
السادسة عشر: إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول على أن يكون لكلّ منكما منه نصفه، وإمّا لا يميّز. فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر [٢] إلّامع الشرط [٣]؛ لأنّه بمنزلة تعدّد العقد.
[١] تقدّم البحث عنه مفصلًا، وأنّ فيه ملاكاً آخر للبطلان غير انصراف الإذن عنه وهو منافاته مع الاسترباح.
[١] لأنّه ظاهر في كونهما مضاربتين مستقلتين مع شخصين جمعا في انشاء واحد كما أشار إليه في المتن.
[٣] هذا الشرط باطل، لا من جهة كونه جعلًا لحصة من الربح للأجنبي بالشرط ليقال بأنّ الماتن من القائلين بجوازه على ما تقدم في الشرط السابع من شروط المضاربة.
بل لما تقدم منّا في المسألة (٢٧) من لزوم الغرر وعدم تعيّن ربح كل عامل مضارب بعد فرض الانحلال إلى مضاربتين، فهو نظير أن يقول: (لك شيء من الربح)، كما أنّ فيه شبهة الشركة في الأبدان.