كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٢ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
فيه عرفاً فلا يجوز حتى إذا كان داعيه ذلك، فإنّ هذا هو المطابق مع القاعدة وإطلاق الصحيحة المتقدمة، فلا موضوع للتوزيع في شيء من الصور.
والجواب: انّه لا يبعد عرفية التوزيع فيما إذا كان للعامل عمل آخر يقتضي منه السفر أيضاً من أوّل الأمر لا لعارض في الأثناء بحسب الارتكاز العرفي في المضاربة وأنّه لا ينبغي له في مثل ذلك أن يأخذ جميع نفقات سفره من رأس المال، مع أنّ عمله لنفسه في السفر قد يكون أكثر، فإنّ هذا خلاف قاعدة العدل والانصاف المركوزة.
وهذا يعني أنّه في مثل هذه الموارد يكون الإذن في الصرف من رأس المال من أوّل الأمر بنحو التوزيع لا أكثر عرفاً، وهذه الدعوى ليست بالبعيدة، وإن وقعت موقع الإشكال من قبل بعض المعلّقين على المتن.
وصحيحة علي بن جعفر ليس فيها نظر إلى هذه الناحية ليمكن التمسك باطلاقها، بل مفاد الصحيحة بيان نفقات السفر ونفقات الحظر والتفصيل بينهما لا أكثر، فتدبر جيداً.