كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٥ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
وهل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد؛ لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختص به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا؟ أقوال أقواها الأخير [١].
ودعوى: انّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً كما ترى؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه، والمفروض عدم المزج.
هذا، ولكن ذكر بعضهم أنّ مع العجز المعاملة صحيحة فالربح مشترك ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك، ولا وجه له لما ذكرنا مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان.
[١] بل أقواها الأوّل- وهو الضمان مطلقاً- بناءً على ما استظهرناه من الروايات الخاصة ومن مقتضى القاعدة أيضاً بناءً على أنّ شرط المجموعية راجع إلى الاستيمان- كما هو المتعارف- من صحة المضاربة وأنّ الربح يكون بينهما مع الضمان على تقدير الوضيعة وعدم الربح؛ لأنّ المفروض اشتراط المالك على العامل ذلك بحسب الحقيقة، رغم صحة المضاربة والإذن في الاتّجار، سواء قلنا بثبوت الخيار أيضاً للمالك أم لا.
وأمّا بناءً على قول الماتن من بطلان المضاربة، فمقتضى القاعدة أن يكون الأقوى هو الضمان مطلقاً- أي الأوّل لا الأخير- لأنّ المفروض بطلان المضاربة وعدم صحة تصرف العامل في جزء رأس المال أيضاً بالبيع والشراء فيكون ضامناً للوضيعة والخسارة أو التلف فيه، ولا موضوع لقاعدة