كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٦ - جواز المضاربة
والأوّل مطلق ليس معلّقاً على تحقق الشرط، وإنّما يكون منوطاً ومبنياً على الالتزام بالشرط وقبوله.
والثاني هو المعلّق على الشرط. ومن هنا عندما يتخلّف الشرط يرتفع اللزوم فيملك العاقد التزامه ويصح منه الفسخ وحل العقد، ولكن لا يبطل العقد ما لم يفسخ.
فإذا اتّضح هذا الأمر والذي نقّحه الميرزا قدس سره مفصلًا في محلّه قلنا في المقام: إنّ هذا النحو من الارتباط لا يعقل إلّافي العقود العهدية التي فيها التزام بالتمليك أو التزويج أو حصول حق للآخر ونحوه لا العقود الإذنية التي ليس فيها غير الإذن والرضا بالتصرف، ولا يتحقق بها التزام بعلاقة قانونية لكي يعقل الوفاء بها وعدم نقضها، فإذا لم تكن العقود الإذنية مشتملة على التزام وتعهّد بذلك فلا يعقل الاشتراط فيها إلّابأن يكون الشرط قيداً لنفس الإذن والمنشأ بالعقد الإذني أو للاستيمان أو لا يكون قيداً أصلًا، فيكون شرطاً ابتدائياً.
نعم، لو قلنا بأنّ كل شرط واجب الوفاء خرجنا عنه بالاجماع ونحوه في موارد الشروط الابتدائية غير المقرونة مع عقد حتى عقد إذني أمكن دعوى وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقود الإذنية أيضاً، إلّاأنّ هذا المبنى غير صحيح، وإنّما الصحيح أنّ أدلّة الشروط لا إطلاق لها لغير الشروط الضمنية للالتزامات والتعهدات الالزامية، بمعنى ما يكون بنفسه التزاماً وتعهداً بعلقة قانونية ملزمة أو شرطاً مربوطاً بالالتزامات والتعهدات.
وهذا هو الوجه الفنّي لما ذكروه من أنّ الشروط في العقود الإذنية