كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٤
وصيته وإن لم يعيّن كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس الأموال)[١].
وقال في السرائر: (وقد روي أنّ من كان عنده أموال للناس مضاربة فمات فإن عيّن ما عنده أنّه لبعضهم كان على ما عيّن في وصيته، فإن لم يعيّن كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس الأموال.
أورد ذلك شيخنا في نهايته، وهذا إذا حقق وقامت البينة برؤوس الأموال أو تصادق أصحاب الأموال والورثة وكان في المال ربح وكانت الأموال مختلطة غير متميز مال كل واحد من غيره فإن كان خسران وكان الخلط بغير إذن أرباب الأموال فإنّ الخسران على الخالط؛ لأنّه فرّط في الخلط، فهذا تحرير الرواية المذكورة)[٢].
وقال في الشرائع: (السادسة عشرة: إذا مات وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به، وإن جهل كانوا فيه سواء، فإن جهل كونه مضاربة قضي به ميراثاً)[٣].
وواضح من هذه العبائر أنّ نظر الشيخ والمحققين ومن عبر بتعبيرهم إلى مسألة كيفية توزيع الأموال المعلوم كونها مضاربة عند الميت على أصحابها من حيث احتمال وجود ربح في بعضها وعدمه أو الخسران في الآخر وأنّه إذا عيّن الميت بعضها لخصوص بعض المالكين كان له، وإلّا قسّم الأموال على المالكين حسب ما تقتضيه رؤوس أموالهم بالسوية.
[١]- النهاية: ٤٣٠.
[٢]- السرائر ٢: ٤١٢.
[٣]- شرائع الإسلام ٢: ٢٩٠.