كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٠ - شراء المالك شيئاً من المضاربة
كما أنّه لو أنكرنا ذلك وقلنا بأنّ العامل يملك ابتداءً من الربح لا في طول ملك المالك أمكن الصحة في المقام بلا حاجة إلى الطولية المذكورة، وذلك بأن نقول: إنّ صحة البيع أو العقد كما لا تتوقف على دخول كل من العوضين محل الآخر، كذلك لا يشترط فيها انتقال الثمن إلى كيس شخص آخر غير المشتري، كما إذا قال المالك لشخص: بع هذا المال ويكون الثمن لك، أي بعه لنفسك، فباعه من نفسه فإنّه يبقى ثمنه في كيسه بأمر مالك المبيع وإذنه، فتكون ملكيته له بقاءً من ناحية مالك المبيع لا نفس الملكية الاولى الثابتة قبل البيع.
ولا يشترط في مفهوم البيع أكثر من أن يكون المبيع باختيار المشتري في قبال أن يكون الثمن باختيار البائع، سواء دخلا في ملكيهما أو في ملك من قصداه وإن كان هو الآخر فإنّه ملكية جديدة بقاءً، وهذه هي نكتة ذاك المبنى.
فكذلك هنا بالنسبة إلى مقدار حصته من الربح الموجود في الثمن يبقى على ملكه باذن المالك.
وأمّا البحث عن كون البيع متقوماً بذلك أم لا، وعلى تقدير تقوّمه فهل يصح ذلك بعنوان أنّه عقد آخر كالمقايضة مشمول ل «أوفوا بالعقود»[١] أم يوجد محذور ثبوتي فيه؟ فمتروك إلى محلّه من كتاب البيع.
[١]- سورة المائدة، الآية: ١.