كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١١ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
الأصحاب، خلافاً للقاعدة التي تقتضي صحة العقد وفساد الشرط- بناءً على أنّه مخالف لحكم الشارع بأنّ يد المضارب أمينة ولا ضمان عليه-.
وقد ذكرنا في أبحاث المضاربة أنّ الشرط المذكور ليس على خلاف الشرع؛ لأنّ أدلّة نفي الضمان عن الأمين أو المضارب ناظرة إلى ضمان اليد لا الضمان بالعقد.
كما ذكرنا أنّ الشيخ في النهاية[١] وابن إدريس في السرائر[٢] وكثير غيرهم قد أفتوا بنفس النتيجة المستفادة من الرواية، والظاهر أنّه من جهة الاستناد إليها. وأمّا ما ذكره في تفسيرالرواية فهو ممّا لا يمكن المساعدة عليه بوجه؛ وذلك:
أوّلًا- لأنّه لو سلّم إمكانه في الرواية بنقل الكليني والصدوق فهو غير ممكن في نقل الشيخ؛ لما ورد فيها من التصريح بعنوان المضارب، وحيث انّه منقول بسند آخر عن محمّد بن قيس ولم ينقله الشيخ عن الكافي فلا يقع تهافت في النقل.
وثانياً- إنّ الرواية بنقل الكليني والصدوق أيضاً ظاهرة في نفس المفاد والمعنى، أي يكون النظر فيها إلى اشتراط الضمان على التاجر المضارب أو شامل له باطلاقه؛ لأنّ عنوان التضمين غير الاقراض، ومجرد كون القرض فيه تضمين للمال على المقترض لا يؤدّي إلى أن يصح أن يراد بالتضمين عقد
[١]- النهاية: ٤٣٠.
[٢]- السرائر ٢: ٤٠٩.