كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٣ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
المضاربة ومصلحتها، كما هو واضح.
وقد أجاب عن ذلك السيد الماتن بالفرق الواضح بين البابين.
وقد فسّر ذلك في كلماتهم بأنّ شراء المعيب حيث إنّه متعارف، وحيث إنّ الميزان في تشخيص ذلك إلى العامل؛ لأنّ هذا أيضاً من شؤون التجارة والمضاربة فلا محالة يكون نظره حجة وتشخيصه كافياً في شمول المضاربة والإذن له، وإذا انكشف الخلاف لا يكشف عن عدم الإذن، وهذا بخلاف شراء من ينعتق على المالك، فإنّ هذا ليس أمراً متعارفاً، فلا إذن فيه حتى مع جهل العامل.
وهذا الفرق غير واضح؛ إذ كما يكون المعول عليه نظر العامل في تشخيص المصلحة من حيث كون المشترى صحيحاً أو معيباً كذلك الحال من حيث كونه ممن ينعتق على المالك أم لا، فإذا أخطأ كان ذلك داخلًا في عموم الإذن المستفاد من المضاربة، حيث لم يصدر منه تقصير، ومجرد تعارف شراء المعيب أو كثرته لا يوجب فرقاً من هذه الناحية، بل حال هذا حال ما إذا أخطأ المالك نفسه فاشترى من ينعتق عليه. نعم، يمكن أن يفرّق بينهما بأنّ المأذونية في شراء المعيب مع الجهل لعدم كونه على خلاف مصلحة المالك؛ إذ يثبت الخيار والأرش مع الجهل، فلا يفوت عليه مال، بخلاف المقام فإنّ ثبوت الخيار لو فرض لا ينفع في دفع ضرر المالك؛ لعدم رجوع الحر عبداً، فيكون عدم الصحة لكونه على خلاف مصلحة المالك وإذنه الواقعي، فالإذن متعلّق بما ليس فيه تفويت للمال واقعاً، وهذا غير حاصل في شراء المعيب، وحاصل في المقام.
وإن شئت قلت: انّ نكتة الفرق وفذلكة الموقف أنّ عنوان شراء غير