كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٧ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
بمعنى أنّ المقصود هو النهي عن الاسترباح التجاري بأموال الآخرين بأن يدخل ربح مال الغير في كيس الإنسان بلا أن يكون قد ضمن عوضه وثمنه في تلك المعاملة.
وفي مورد النقضين المذكورين يكون المال المشترى برأس مال المالك قد ضمنه المالك بحيث لو تلف كانت ذمة المالك مشغولة بثمنه لا محالة، غاية الأمر المؤمّن أو المستعير أيضاً تشتغل ذمته للمالك بأداء ما سيخسره للبائع بمقتضى عقد آخر هو عقد التأمين أو غيره، أو شرط الضمان في عقد العارية معه، فهذا ضمان آخر لا ربط له بضمان المال في عقد البيع والاسترباح، وهذه هي الفذلكة الأساسية لهذه القاعدة.
والوجه في هذا الاستظهار ظهور كلمة الربح وسياق الفقرات المذكورة في النظر إلى باب الاسترباح بالتجارة ونحوه، وأنّه ما لم يكن المستربح بتلك المعاملة ضامناً لرأس المال لا يستحق الربح، وهو ظاهر في الضمان من ناحية نفس العقد لا عقد آخر.
هذا مضافاً إلى ما ورد في رواية الكرخي- المتقدّمة- فإنّها صريحة في اناطة استحقاق الربح بضمان ثمن المبيع في مقابل من اشتراه منه بأن يكون تلفه أو خسارته عليه بمقتضى ذلك العقد، وهذا لا ينافي أن تكون خسارته بمقتضى عقد آخر مستقل على الغير، فإنّه لا ربط له بالضمان المذكور فيها.
٤- النقض ببيع المبيع الشخصي بأكثر قبل قبضه، فإنّ ضمان تلفه وخسارته من كيس البائع؛ لقاعدة أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه، فلا يكون المشتري ضامناً للمسمّى فيه، مع أنّه يجوز ذلك، ولا يضن بل يقطع