كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٠ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
فقال: فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود (أحق به) ثمّ قال: لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه (حالًا وإلى أجل) لا يسمّي له أجلًا إلّاأن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالًا»، ومثله معتبرة الكناني[١].
إلّاأنّ هذا الفهم وارد في كلام السائل وعن العامة لا عن الإمام عليه السلام، وما ورد في الذيل في كلام الإمام عليه السلام لا ظهور له في أنّه تفسير لنهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
الثاني: النهي عن بيع ما لا يكون تحت سلطانه الوضعي، أي ما لا يملكه من الأعيان الخارجية، فيدلّ على شرطية الملك حين البيع، ونتيجته أنّه إذا باع شيئاً ثمّ ملكه لا يقع للأوّل بل البيع الأوّل باطل إمّا مطلقاً أو يحتاج إلى إجازة، فيكون على وزان ما ورد في روايات معتبرة اخرى ادّعي دلالتها على شرطية الملك حين البيع، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عن رجل أتاه رجل فقال: ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة فابتاعه الرجل من أجله؟ قال: ليس به بأس إنّما يشتريه بعدما يملكه»[٢].
ولا يبعد ظهور الفقرة في المعنى الثاني- كما لعلّه المشهور- لأنّ القدرة على التسليم يمكن فرضه مع كون الشيء عنده، كما أنّ التعبير بقوله: (عندك) ليس كناية عن القدرة في مقابل العجز، بل كناية عن وجوده قريباً منه وفي حوزته، وهو مساوق مع الملكية وأنّه له.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٤٦- ٤٨.
[٢]- نفس المصدر: ٥١.