كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٧ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك، وللعامل اجرة عمله، إلّامع علمه بالفساد [١].
له الرجوع برأس ماله متى ما شاء، بخلاف القرض الذي هو عقد لازم، ويخرج فيه عين رأس المال عن ملك صاحبه كما هو واضح.
فهذا إذا لم يكن صحيحاً شرعاً فهو لا يوجب تعيّن إرادة المالك للتمليك على وجه الضمان، الذي هو حقيقة القرض؛ لأنّه لازم أعم، وإن كان عدم ذكر المضاربة قد يوجب صلاحيته عرفاً لافادة القرض لو فرض عدم صحة ما هو عكس البضاعة عقلائياً وهو الاتّجار بمال الغير، ويكون الربح كلّه للعامل.
[١] تقدّم في بحث المقبوض بالعقد الفاسد أنّ العلم بفساد المعاملة لا يساوق قصد المجانية وارتفاع الضمان، فالعلم والجهل بالفساد سيان من هذه الناحية.
نعم، لابد من تفصيل آخر بين ما إذا كان هناك ظهور في المجانية كما في صورة جعل تمام الربح للمالك فلا يستحق العامل في فرض الفساد اجرة لإقدامه على التبرع والمجانية ولو ظاهراً.
إلّاأنّ هذا خارج عن كلام الماتن هنا؛ لأنّه أخرجه بما تقدم في صدر المسألة وذكر تمام شقوقه، فنظره إلى الصور التي لا قرينة ولا ظهور فيها على المجانية.
ثمّ إنّ بعض الأعلام استشكل على الماتن بأنّ دليل الضمان في المقام حيث إنّه السيرة العقلائية فقدره المتيقن ضمان عمل العامل لُاجرة عمله