كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩١ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
هو البطلان؛ لاحتمال دخل القدرة على المضاربة بتمام المال المشروط به المضاربة في صحتها إذا احتملنا دخل ذلك في صحتها، ولا يوجد إطلاق في شيء من روايات المضاربة ليستفاد منه الصحة والانحلال.
وإن قلنا بالصحة على القاعدة سواء بعنوان المضاربة أو معاملة اخرى فقد تقدم تخريجات عديدة لها كانت أهمّها ثلاثة تخريجات:
الأوّل: القول بصحتها على القاعدة، على أساس كون المضاربة كالإجارة بين العمل وحصة من الربح على تقدير حصوله كان مقتضى القاعدة الصحة مع خيار التبعّض؛ لإمكان أن يقال بانحلالها حسب مقدار رأس المال، أي يكون في قبال العمل بكل مقدار من رأس المال نفس النسبة من الربح الحاصل منه بعد جبر النفقات والخسارات الواقعة على المال المتّجر به من الربح الحاصل، ولكن مع شرط المجموعية والاتّجار بالباقي أيضاً فإذا تخلّف عنه العامل كان للمالك حق الفسخ ودفع اجرة المثل لعمله، كما في تبعّض العمل المستأجر عليه.
إلّاأنّ هناك نكتة استظهارية في الشروط في مثل عقد المضاربة التي يكون مقصود المالك فيها حفظ رأس ماله يوجب عدم ظهورها في تعليق الالتزام العقدي والعهدي عليها ليكون في تخلّفها الخيار، بل ذلك لمجرد عدم الاستيمان وتضمين خسارة رأس المال على العامل في صورة تخلّفه عن الشرط، وهذا الظهور يوجب أن يكون العقد نافذاً والربح بينهما، ولكن لو كانت خسارة ووضيعة كانت على العامل فتتطابق القاعدة مع مفاد الروايات المذكورة حتى في المضاربة العقدية.
التخريج الثاني: القول بصحة المضاربة على أساس كونها شركة عقدية