كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٣ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
كلامنا... إذن فالصحيحة واردة في القرض ابتداءً لا في انقلاب المضاربة إلى القرض بالاشتراط...)[١].
ويلاحظ عليه:
أوّلًا- أنّ النص معمول به ومفتى به عند الأصحاب في باب المضاربة، وانقلابها قرضاً بذلك، فإنّ المحدّثين ذكروها في باب المضاربة واشتراط المالك على العامل ضمان رأس المال، كما أنّ الشيخ في النهاية أفتى بذلك، حيث قال:
(ومتى ضمن صاحب المال المضاربَ رأس المال لم يكن له من الربح شيء، وكان للمضارب دونه، وكذلك الخسران يكون عليه)[٢].
وكذلك الحلي في السرائر أفتى بذلك وغيرهما أيضاً فراجع كلماتهم.
وثانياً- ظهور الرواية في النظر إلى اشتراط الضمان من قبل المالك على العامل لا انشاء عقد القرض؛ وذلك لعدة امور:
١- صراحة الرواية بطريق الشيخ قدس سره في ذلك؛ إذ صرّح فيها بتضمين المضارب، وهذا صريح في أنّ العقد هو المضاربة والتضمين يكون بنحو الاشتراط، فحتى لو فرض اجمال أو ظهور نقل الكليني والصدوق في مطلب آخر لا يقدح ذلك بالعمل بالرواية بطريق الشيخ؛ إذ لا تهافت بين المطلبين، بل يكون صراحة الرواية بنقل الشيخ مبينة للمراد من نقل الكليني حيث كان النقل للروايات بالمعنى.
[١]- شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٣٦.
[٢]- النهاية: ٤٣٠.